علوم الكون

تعرف على كل ما يجب أن تعرفه عن تطور الكون منذ الانفجار العظيم إلى الآن

تطور الكون منذ الانفجار العظيم
تطور الكون منذ الانفجار العظيم

منذ أن وجد البشر على الأرض، والإنسان يحاول حل ألغاز الكون الكثيرة والصعبة، ولعل اللغز الأهم الذي كان يشغل تفكير العلماء والمفكرين منذ القدم هو لغز نشأة الكون، لغز كيفية ظهور الكون إلى الوجود.

إقرأ أيضا:تعرف على عظمة الشمس… أرقام مذهلة لهذا النجم المركزي

والآن يبدو أن العلم قد عرف حل هذا اللغز الصعب.

سنتحدث في هذه المقالة عن نشأة الكون، وتطوره، وبضعة أمور أخرى تتعلق به.

تعريف الانفجار العظيم:

ليس الانفجار العظيم كما تعتقد، فهو ليس انفجارا بالمعنى الحرفي للكلمة، وإنما لكلمة انفجار هنا معنى مجازي.

إقرأ أيضا:تعرف على عظمة الشمس… أرقام مذهلة لهذا النجم المركزي

كلنا نعرف أن معظم الانفجارات التي تحدث هنا على الأرض أو في أي مكان آخر في الكون، تبدأ بكرة صغيرة من اللهب، ثم تكبر هذه الكرة بسرعة جنونية لتصبح كرة لهب كبيرة للغاية.

الانفجار العظيم يشبه إلى حد ما الانفجارات التي تحدث على الأرض، لكن بدل أن يبدأ الانفجار العظيم بكرة صغيرة من اللهب، بدأ بكرة صغيرة جدا من كل ما هو موجود في الكون، بما في ذلك الطاقة والمادة، وربما الزمان والمكان.

الانفجار العظيم هو الانفجار الذي ولَّد الكون.

يخبرنا العلم أن حجم الكون كان أصغر من حجم كرة بلياردو بكثير، ثم ولسبب ما بدأ الكون يتوسع بشكل كبير، أي بدأ حجمه بالازدياد بسرعة، وهذا ما نسميه بالانفجار العظيم.

ماذا حدث بعد الانفجار العظيم؟:

نعتبر عمر الكون لحظة بدء حدوث الانفجار العظيم صفرا.

إقرأ أيضا:مميزات وأسرار كوكب الأرض

عندما كان عمر الكون يساوي (10 مرفوعة للقوة ناقص 34) ثانية، أي بعد جزء واحد من مئة مليار تريليون تريليون جزء من الثانية توسع الكون بسرعة عالية جدا تفوق سرعة الضوء، إذ تضاعف حجمه عددا كبيرا جدا من المرات على الفور، حيث يعتقد بعض العلماء أن حجم الكون كبر من حجم يكافئ حجم عدة ذرات إلى حجم كرة جولف بشكل فوري، ودون مرور مدة زمنية يمكن لأي كائن أن يدركها، وقد أطلق على ظاهرة التوسع الفوري هذه اسم “التضخم”.

تبعا لناسا، استمر نمو الكون وتوسعه بعد التضخم، لكن بمعدل أبطأ.

مع اتساع الفضاء، برد الكون وتكونت المادة.

بعد ثانية واحدة من الانفجار العظيم، امتلأ الكون بالنيوترونات والإلكترونات ومضادات الإلكترونات والبروتونات والفوتونات وجسيمات أخرى، وبعد أن انخفضت درجة حرارة الكون من (10 أس 32) درجة كلفنية إلى مليار درجة كلفنية، بدأت تصطدم البروتونات والنيوترونات ببعضها لتصنع الديوتيريوم، وهو أحد نظائر الهيدروجين، كما تكون الهيليوم، وكميات ضئيلة من الليثيوم.

بعد الانفجار العظيم بآلاف وملايين السنوات:

بعد حوالي 380 ألف عاما من الانفجار العظيم، بردت المادة بدرجة كافية لتكوين الذرات أثناء عصر إعادة التركيب، لكن مع ذلك كان كوننا غارقا بظلام دامس، لأن النجوم لم تكن موجودة بعد ولم تكن هناك أي أجرام سماوية ساطعة أخرى، والأشعة المنطلقة من العمليات التي تحدث في الكون، لم تكن كافية لإضاءته.

لكن بعد حوالي 400 مليون سنة من الانفجار العظيم، بدأ الكون يخرج من العصر المظلم خلال فترة تعرف بفترة إعادة التأين.

خلال هذه الفترة التي دامت أكثر من نصف مليار عام، بدأت تتجمع الغازات لتشكل النجوم والمجرات الأولى، التي أضاءت الكون بالإشعاعات، وبشكل خاص بالإشعاعات فوق البنفسجية.

تباطؤ التوسع بعد الانفجار العظيم:

بعد أن تشكلت النجوم والمجرات بدأت الجاذبية تشد كل ما هو موجود في الكون إلى بعضه، وبالتالي بدأ توسع الكون يتباطأ، أي لو كان في ذلك الوقت عالم فيزياء يعيش في الكون لتوقع انكماشه، وربما عودته لما كان عليه.

لكن لحسن الحظ، بعد حوالي 5 أو 6 مليار سنة من الانفجار العظيم بدأت قوة تسمى “الطاقة المظلمة” إبعاد المجرات والنجوم عن بعضها، وبذلك لم تعد قوة الجاذبية قادرة على إعادة تجميع المادة من جديد (لأن الطاقة المظلمة كانت تبعد والجاذبية تقرب، والطاقة المظلمة أقوى من الجاذبية).

في الحقيقة، لا تزال الطاقة المظلمة موجودة حتى الآن في الكون، وهي بالتأكيد تساهم في تسارع توسعه.

ولد نظامنا الشمسي – بما فيه الكوكب الذي نعيش عليه – بعد حوالي 9 مليارات سنة من نشأة الكون.

بعد الانفجار العظيم بستة مليارات سنة وإلى الآن:

منذ أن ظهرت المادة المظلمة بعد 5 مليارات أو 6 مليارات عاما من نشأة الكون، أصبحت حالة الكون مشابهة لحالته الآن، حيث كانت النجوم تولد وتموت، وكانت الثقوب السوداء والنجوم النيوترونية تتكون بشكل مستمر.

كما كانت المجموعات الشمسية تتشكل، حيث تتكون عدة كواكب وتدور حول نجم، وتتكون بعض الأقمار وتدور حول هذه الكواكب، وربما كانت الحياة تنشأ باستمرار، إذ كان ولا يزال عدد كبير جدا من الكواكب موجودا في الكون، وكثير منها مرت بظروف مشابهة لظروف كوكب الأرض الذي يعج بالحياة.

عمر الكون منذ الانفجار العظيم وإلى الآن:

يقدر عمر الكون حاليا بحوالي 13.8 مليار سنة، ويبلغ عمر النظام الشمسي 4.6 مليار سنة تقريبا.

استطاع العلماء تقدير عمر الكون وعمر النظام الشمسي بالاعتماد على بعض القياسات، التي منها كثافة الطاقة في الكون.

مكنتنا الحسابات التي أجراها الباحثون من إعادة عقارب الساعة إلى الوراء ورؤية الماضي، وهذا ما مكننا من استقراء حدوث الانفجار العظيم والتعرف على الكثير من المعلومات الأخرى.

كما تلاحظ، العيش على المريخ غير ممكن بدون إعادة تأهيل، أو بناء مستعمرات تؤمن متطلبات حياة البشر

هل يمكن أن يحدث الانفجار العظيم مرة ثانية؟:

ي الواقع، تقترح بعض الفرضيات وجود أكوان متعددة، بمعنى أنه يوجد عدد كبير من الأكوان في الوجود، وكل واحد منها ولد بانفجار عظيم مستقل عن الآخر.

كما تقترح هذه الفرضيات أن الانفجارات العظيمة التي تأتي بالأكوان إلى الوجود تحدث كثيرا في كل وقت، أي أن الأكوان تنشأ باستمرار.

تبعا لذلك، فإن الانفجار العظيم يحدث وسيحدث كثيرا، وليس مرة ثانية فقط!

جروب مواضيع علوم الكون على فيس بوك:

عزيزي المحب لي علوم الكون، في هذه الفقرة نريد أن نعلمك أننا قمنا بإنشاء جروب على فيس بوك حديث تماما من أجلك أنت ومن أجل أي شخص مهتم بمواضيع علوم الكون سيمكنك من كسب المزيد من المعرفة في مجال علوم الكون.

ميزات هذا الجروب:

  1. مجاني.
  2. خاص بمواضيع علوم الكون فقط.
  3. يمكنك من نشر أفكارك في مجال علوم الكون بكل حرية.
  4. يمكنك من طرح استفساراتك في مجال علوم الكون في أي وقت.
  5. يمكنك من إفادة الأعضاء بمعرفتك في مجال علوم الكون.
  6. يمكنك من التواصل مع فئة مثقفة في مجال علوم الكون.

يمكنك الانظمام الأن إلى الجروب من خلال الضغط على الزر التالي:

السابق
تعرف على إنجازات المسلمين التاريخية في مختلف المجالات خلال القرن 21
التالي
هل يمكن تحقيق ثروة من خلال العمل على الإنترنت فقط؟ إليك أمثلة ستدهشك!

اترك تعليقاً