علوم الكون

العيش على كوكب المريخ، حقيقة أم خيال؟ إليك كل الحقائق عن الكوكب الأحمر

العيش على كوكب المريخ
العيش على كوكب المريخ

لطالما فكرنا في العيش خارج الكوكب الذي ولدنا فيه، كوكب الأرض الأزرق الجميل، لكن حتى الآن لم نستطع أن نجيب على السؤال المطروح منذ زمن “هل يمكننا فعل ذلك؟”.

إقرأ أيضا:تعرف على كل ما يجب أن تعرفه عن تطور الكون منذ الانفجار العظيم إلى الآن

في واقع الأمر، قبل عشرات السنوات، لم يكن أجدادنا قادرون على السفر إلى الفضاء، ولم تكن فكرة العيش خارج كوكبهم الأم مطروحة بشكل جدي، لكن الآن، يناقش علماء الفيزياء وعلماء الحياة وغيرهم باهتمام كبير إمكانية العيش خارج الأرض.

ولعل العيش على المريخ، الكوكب الذي يشبه الأرض كثيرا، هو الخيار الأول لنا، حيث يشبه هذا الكوكب كوكب الأرض كثيرا بالمقارنة مع باقي كواكب المجموعة الشمسية.

سنناقش في هذه المقالة إمكانية العيش على المريخ وبناء مستعمرات هناك، بالإضافة إلى ما يتطلبه العيش على ذلك الكوكب الأحمر، وأمور أخرى ترتبط بذلك، لذلك تابع القراءة لتعرف أكثر عن العيش على المريخ، وتكوّن فكرة عن المكان الذي سيعيش فيه أحفادك و أبناؤهم.

متطلبات العيش على المريخ:

للعيش على المريخ أو في أي مكان آخر في الكون، يجب أن تتوافر عدة متطلبات، إذ لا يستطيع البشر وباقي الكائنات الحية أن يعيشوا في ظروف قاسية جدا، وإنما يجب أن تكون الظروف مناسبة للعيش بالنسبة لهم.

إقرأ أيضا:مميزات وأسرار كوكب الأرض

لذلك فإن العيش على المريخ يتطلب توفير المتطلبات الأساسية للحياة على الأقل هناك.

في الحقيقة، بعض متطلبات حياة البشر موجودة على المريخ ومناسبة.

وهنا نجمل لكم متطلبات العيش على المريخ.

درجة الحرارة المناسبة:

إن درجة الحرارة على سطح كوكب الأرض مناسبة لعيش الإنسان، لكن خارج كوكب الأرض تختلف درجات الحرارة وتتنوع، فتصل على سطوح بعض الشموس إلى 6000 درجة مئوية أو أكثر، وفي الفضاء بين المجرات تكون درجة الحرارة منخفضة للغاية إذ قد لا تتجاوز 5 درجات على مقياس كلفن، أي أكثر بخمس درجات فقط من أقل درجة حرارة يمكن قياسها في أي مكان في الكون وفي أي وقت.

إقرأ أيضا:تعرف على كل ما يجب أن تعرفه عن تطور الكون منذ الانفجار العظيم إلى الآن

لكن لحسن الحظ، درجة الحرارة العظمى على كوكب المريخ هي 27 درجة مئوية، وهذه الحرارة مناسبة للعيش هناك.

درجة الحرارة الدنيا على الكوكب الأحمر تبلغ سالب 133 درجة مئوية وهذه الحرارة قاسية جدا على الإنسان، لذلك يبدو أن درجة الحرارة على الكوكب الأحمر غير مناسبة للعيش في بعض الأوقات.

يمكن حل هذه المشكلة عن طريق بناء مستعمرات.

الغلاف الجوي المناسب:

يتكون الغلاف الجوي لكوكب الأرض من النتروجين والأكسجين بشكل أساسي، وهو ملائم للكائنات الحية.

الغلاف الجوي لكوكب المريخ مختلف كليا عن الغلاف الجوي لكوكب الأرض، إذ يتكون بمعظمه من ثاني أكسيد الكربون، وهو بالتأكيد غير مناسب أبدا للتنفس والعيش على المريخ.

الضغط الجوي:

يتراوح الضغط الجوي على سطح كوكب المريخ من واحد بالمئة إلى واحد بالألف من الضغط الجوي على الأرض.

هذا الضغط منخفض جدا بحيث لا يسمح للبشر بالعيش على المريخ، كما لا يسمح بوجود الماء السائل على سطحه.

الإشعاعات الكهرطيسية:

يحتاج جسم الإنسان إلى وجود أشعة كهرطيسية بأطوال موجية ملائمة ليعمل بشكل صحيح ويبقى حيا، كما أنه يتضرر بوجود أشعة كهرطيسية ضارة بكميات عالية.

كوكب المريخ ممتلئ بالأشعة فوق البنفسجية، وهذه الأشعة تضر جسم الإنسان بشكل كبير، بحيث لا تسمح بالعيش هناك أيضا.

الماء السائل:

يستحيل وجود الماء السائل على سطح كوكب المريخ بسبب الظروف القاسية، كما أن كمية الماء المتجمد الموجود هناك ضئيلة بالمقارنة مع كمية الماء الموجودة على كوكب الأرض، لذلك سيتوجب علينا أخذ الماء السائل إلى هناك، أو ابتكار طريقة مناسبة لصنعه.

كما تلاحظ، العيش على المريخ غير ممكن بدون إعادة تأهيل، أو بناء مستعمرات تؤمن متطلبات حياة البشر

كيف يمكن جعل العيش على المريخ ممكنا؟:

إن بناء مستعمرات على المريخ هو الحل الأمثل للعيش هناك، فإعادة تأهيل كوكب كامل ليصبح مناسبا لعيش البشر عليه فكرة من الخيال العلمي، وليست قريبة من الواقع، ولا يتوقع أن نكون قادرين على تأهيل كوكب كامل بعد 100 سنة من الآن حتى.

يمكن بناء مستعمرات على المريخ عن طريق أخذ الأدوات اللازمة والبشر أو الروبوتات المؤهلين للقيام بعمليات بناء كهذه على متن مركبات فضائية إلى هناك، لكن الأمر يتطلب عقودا، وربما مئات السنوات لتحقيقه.

العيش على المريخ أمر يستحيل تحقيقه في العشر سنوات القادمة فنحن لم نستطع بعد إرسال رائد فضاء إلى هناك، فما بالك بإرسال أشخاص ليبنوا مستعمرات ويعيشوا هناك مدة طويلة.

متى سيتم بناء المستعمرات للعيش على المريخ؟:

كوننا غير قادرين على بناء مستعمرات على كوكب المريخ في العقد أو العقدين القادمين، لا يعني أننا لن نكون قادرين على ذلك أبدا.

من المؤكد أننا سنقوم ببناء مستعمرات على المريخ في المستقبل، لكن متى سنفعل ذلك، سؤال تصعب الإجابة عليه، إذ قبل مئة سنة فقط، لم يتوقع الكثيرون أن نتمكن من إرسال مركبة غير مأهولة إلى الفضاء، لكننا أرسلنا رواد فضاء إلى القمر، ووصلنا إلى المريخ، ونحن قريبون جدا من إرسال بشر إلى هناك.

في حقيقة الأمر، كان لدى ناسا خطط لبناء مستعمرات على كوكب المريخ في ثمانينات القرن الماضي، لكن لسوء الحظ لم يكتب لهذه الخطط النجاح، حيث يبدو أن ناسا قد بالغت في وضع خططها، إذ لم تكن التكنولوجيا آنذاك متقدمة لدرجة تسمح لنا باستعمار المريخ، كما ساهمت عدة أمور أخرى بعدم تنفيذ هذه الخطط.

إذن، فالعيش على المريخ في الوقت الراهن أقرب إلى الخيال منه إلى الحقيقة، ولا يتوقع أن نتمكن من بناء المستعمرات للعيش على المريخ في غضون عشرين سنة، إذ إن بناء المستعمرات يتطلب عدة تجارب تستمر لسنوات قبل البدء به حتى، فما بالك بالوقت اللازم لإنهائه.

يتوقع البعض أن العيش على المريخ يمكن أن يتحقق خلال المئة عام القادمة أي في عهد أحفادك أو أبنائهم.

جروب مواضيع علوم الكون على فيس بوك:

عزيزي المحب لي علوم الكون، في هذه الفقرة نريد أن نعلمك أننا قمنا بإنشاء جروب على فيس بوك حديث تماما من أجلك أنت ومن أجل أي شخص مهتم بمواضيع علوم الكون سيمكنك من كسب المزيد من المعرفة في مجال علوم الكون.

ميزات هذا الجروب:

  1. مجاني.
  2. خاص بمواضيع علوم الكون فقط.
  3. يمكنك من نشر أفكارك في مجال علوم الكون بكل حرية.
  4. يمكنك من طرح استفساراتك في مجال علوم الكون في أي وقت.
  5. يمكنك من إفادة الأعضاء بمعرفتك في مجال علوم الكون.
  6. يمكنك من التواصل مع فئة مثقفة في مجال علوم الكون.

يمكنك الانظمام الأن إلى الجروب من خلال الضغط على الزر التالي:

السابق
الحب الحقيقي: تعرف على 7 علامات تدل على حب الرجل للمرأة بشكل جنوني
التالي
تعرف على إنجازات المسلمين التاريخية في مختلف المجالات خلال القرن 21

اترك تعليقاً