المال والاعمال

كيف تصنع الثروات في أوقات الأزمات

كيف تصنع الثروات
كيف تصنع الثروات

مصائبُ قوم عند قوم فوائد… لعله من الأمثال الشعبية العربية الأكثر خدمةً لنا في توضيح فكرة التقسيم الطبقي لأي بقعة جغرافية تعاني من أزمة سياسية أو عسكرية أو اقتصادية..

إقرأ أيضا:ما الذي يميز تفكير الأغنياء؟

فيوجد جزء من الناس في تلك البقعة لديهم من الحنكة والدهاء ما يمكنهم من استغلال تلك الأزمات وتحويلها إلى أموال طائلة في حساباتهم البنكية، وعلى النقيض تمام يوجد عدد يعبر عن الأغلبية من السكان ممن يعيشون على دخل محدود نوعاً ما، أو ممن ليس لديهم عمل أو دخل دائم، وهؤلاء الأشخاص هم الفريسة التي يسهل اصطيادها عندما تشتد الأزمات.

من المتسبب في تلك الأزمات؟! من المستفيد منها؟! من المتضرر؟! فيما يلي سأحاول التفسير العقلاني والتحليل المنطقي للأزمات والعوامل المسببة لها، والنتائج الكارثية التي تبقيها.

حسب التعريف المتفق عليه عالمياً، فالأزمة هي نمط معين من المشكلات أو المواقف التي يتعرض لها فرد أو أسرة أو جماعة.

إقرأ أيضا:5 افكار مشاريع صغيرة مربحة جدا وغير مكلفة

للأزمات عدة أنواع فمنها:

الأزمات السياسية بين الدول:

ينتج عنها أزمة اقتصادية داخلية وإعاقة واضحة لبعض الصادرات والواردات والتي تؤدي بدورها إلى أزمة اقتصادية داخلية.

إقرأ أيضا:استثمار الأموال بـ 10 طرق ذكية ومربحة

فمثلاً كان للبنان رأي سياسي محايد بالنسبة للأزمة السورية ففضلت تطبيق سياسة النأي بالنفس وعدم التدخل بالشأن السوري، فأصاب الفلاح اللبناني مشكلة اقتصادية خانقة بسبب إغلاق المعبر الوحيد الذي كان يعتمده لتصريف المنتجات الزراعية، وهذا ما ولد تجار تستغل المنتجات الزراعية وتتصرف بها حسب مصلحتها.

أصبح المزارع اللبناني تحت رحمة أولئك التجار الذين بنوا ثروات ضخمة على فقر وتعاسة المزارع الذي لا يملك إلا موسمه المكدس في وجهه.

بقيت تلك الأزمة حتى عادت العلاقات بين سوريا ولبنان ودخلت المنتجات الزراعية اللبنانية إلى سوريا.

إذا حللنا هذه القصة بشكل منطقي سنعلم أن التجار الذين استغلوا المزارعين لهم دخلة بشكل أو آخر إلى خطوط سياسية عديدة تتدخل في السياسة الداخلية والخارجية للبنان، أي أننا لا نستبعد أنهم هم من فرضوا سياسة النأي بالنفس المذكورة سابقاً لمصلحة شخصية بحت.

الأزمات الداخلية والحروب الأهلية:

ما نراه في أعيننا الآن هو نتاج الأزمات الداخلية والحروب الأهلية.نتائجها وآثارها واضحة حيثما نظرنا.

من أكثر الأزمات شيوعاً هي الحروب الأهلية والصراعات الداخلية التي تبنى في العادة على أساس عرقي أو طائفي أو مذهبي، فكثيراً ما نرى تلك الأزمات في العالم، ويولد على أثرها حفنة من التجار والمستغلين الذين يعمل معظمهم في السياسة هدفهم الأساسي هو زيادة تلك النزاعات واشعالها كل ما انطفأت.

فكغيرها من الأزمات تعيش فيها الطبقة السياسية المستغلة على أنقاض وبقايا شعوب مدمرة.

أكثر النتائج التي تتركها تلك الأزمات هي الضعف الاقتصادي المتتابع والذي قد يبقى حتى بعد أن تنتهي تلك الصراعات بسنوات عديدة.

يوجد العديد من الأمثلة على الأزمات الداخلية، فمثلاً العراق قد عانى من الحروب الأهلية سنوات طويلة جداً فكانت توجد فئة ما من الناس المستغلين تغذي الصراع الطائفي وكلما مات تعيد إحيائه ليبقوا الشعب منشغل في الحرب والدماء المنتشرة أينما كان وهم يبنون ويشيدون القصور ويرفعون جبال من الأموال وخاصة من عائدات النفط المسروق في بلد غني كالعراق، ومازال العراق يعاني من التداعيات الاقتصادية والفساد وليد الحرب حتى الآن.

بالقرب من العراق تقع لبنان. عام 1975 نشبت أيضاً في لبنان حرب أهلية أشعلت لبنان على امتداد مساحته، وكان تلك الحرب كغيرها من الحروب الأهلية على أساس ديني وطائفي ومذهبي. حرب متعددة الأوجه بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

استمرت هذه الحرب حتى عام 1990، ومازالت آثارها موجودة حتى الآن. هنا يتمثل أيضاً الشرح المبسط للاستغلال، ففي هذه الحرب كغيرها صعد التجار والسياسيين على أجساد الشعب وبنوا ثروات طائلة وعصابات وتحالفات سياسية.

الأزمات العالمية:

وهي الأزمات التي تحدث ضجة على مستوى دول العالم، وغالباً ما تكون هذه الأزمات على شكل أمراض خطيرة وأوبئة عالمية تهدد البشرية جمعاء.

عانينا منها مؤخراً مع انتشار فايروس كورونا في كل أنحاء العالم.

من خلال فايروس كورونا كمثال بسيط سنرى أن العديد من التجار والمتحكمين بقوت الشعب قد صنعوا ثروات طائلة من استغلال خطورة الموقف، واستغلالهم لخوف الناس من فايروس كورونا والحجر المنزلي.

لعل كل شخص في هذا العالم ممن عايشوا انتشار الفايروس والحجر المنزلي وحظر التجول قد لاحظوا أسعار السلع الغذائية التي تضاعفت، فصاروا مجبرين على الرضوخ للأمر الواقع لعدم وجود خيارات أخرى قد يستطيع المواطن اللجوء إليها.

العوامل المسببة:

إذا درسنا العوامل المسببة لكل أزمة من الأزمات الآنفة الذكر لوجدنا أن من استفاد منها هو من أشعل الفتيل سواء كانت على صعيد الحروب الأهلية أو الحصار الاقتصادي المطبق على جماعة ما أو دولة ما.

لكل أزمة ضحايا ومستفيدين منها، وعلى تعاسة المنكوبين تعلو قصور المستغلين.

فنجد دائماً أصابع خفية ضغطت على زر الحرب الأهلية لكي تستفاد من خيرات منطقة جغرافية ما، فتنهب منها ما تشاء وتكدس من الأموال ما ترغب. أيضاً نرى الأصابع الخارجية التي تسعى لإشعال الفتنة في بلد ما غني بالثروات لكي تدخله على خلفية الصراعات وتنهب ثرواته.

هذا الأخير حتى لو كان خارج موضوعنا إلا أنه أكثر الأسباب شيوعا وهذا ما شاهدناه من التدخل الأمريكي في ليبيا والعراق وسوريا، وغيرها…

بالإضافة إلى ذلك لدينا الأزمات العالمية التي تتمثل بانتشار وباء أو مرض خطير، فحتى هذه الأزمات معظمها من صنع الإنسان وصنعت إما لحروب بيولوجية، أو لأغراض أخرى حتى خرجت عن السيطرة وانتشرت.

النتائج:

دائما النتائج كارثية في كل الأزمات العالمية التي سجلها التاريخ، فعلى مر التاريخ سجل البشر حالات غنى عديدة وليدة حروب وأزمات، نتجت من استغلال الإنسان لأخيه الإنسان.يوجد دائماً خلف معاناة شعوب عديدة أناس منهم يعملون على استغلالهم وزيادة ذلك العناء في الخفاء.

لعل أصل كل الأزمات هي أخلاقية… فهي كل ما نعاني منه.

إلى هنا ينتهي مقالنا، فأرجو أن نكون قد كوّنا فكرة بسيطة وبعيدة عن التعقيد عن مفتعلي الأزمات لأغراض خفية تتمثل بصنع الثروات ونهب الخيرات.

جروب مواضيع المال والأعمال على فيس بوك:

عزيزي المحب لي عالم المال والأعمال، في هذه الفقرة نريد أن نعلمك أننا قمنا بإنشاء جروب على فيس بوك حديث تماما من أجلك أنت ومن أجل أي شخص مهتم بي مجال المال والأعمال سيمكنك من كسب المزيد من المعرفة في مجال المال والأعمال.

ميزات هذا الجروب:

  1. مجاني.
  2. خاص بمواضيع المال والأعمال فقط.
  3. يمكنك من نشر أفكارك في مجال المال والأعمال بكل حرية.
  4. يمكنك من طرح استفساراتك في مجال المال والأعمال في أي وقت.
  5. يمكنك من إفادة الأعضاء بمعرفتك في مجال المال والأعمال.
  6. يمكنك من التواصل مع فئة مثقفة في مجال المال والأعمال.

يمكنك الانظمام الأن إلى الجروب من خلال الضغط على الزر التالي:

السابق
أعظم 10 إمبراطوريات عبر التاريخ
التالي
أفضل مواقع العمل الحر العربية (الصادقة والمربحة)

اترك تعليقاً