المال والاعمال

هل الثراء ضربة حظ؟!

هل الثراء ضربة حظ؟!
هل الثراء ضربة حظ؟!

جميعنا يحلم بالثروة، فهي ذلك الحلم الذي يلاحقنا في شتى مجالات حياتنا.. مهما كان تفكيرنا بعيداً أو مرتبطاً بالطرق المؤدية إلى تحقيق الثروة.

إقرأ أيضا:5 افكار مشاريع صغيرة مربحة جدا وغير مكلفة

نرى الشباب منجذبين إلى ذلك الحلم أكثر من غيرهم، فاندفاعهم إلى تكوين أنفسهم ربما من الصفر، واندفاعهم لتحقيق الحرية المالية يجبرهم في الغالب على ابتكار طرق غريبة أو لنقل إنها من خارج الصندوق في الغالب، أو عديمة الفائدة من غرابتها في معظم الأحيان، إلا أن ذلك لا يعني أن تفكير الشباب بعيد عن العقلانية، وبنفس الوقت لا يعني أن معظم أفكارهم عقلانية وسهلة التحقيق.

فبعضهم يؤمن أنه يمكن تكوين ثروة بضربة حظ دون أي جهد يذكر، وبعضهم يعتقد أنه سيجد طريق سهل جداً وقصير لتكوين الثروة والاستقلال مالياً، وهذا أيضا ضرب من ضروب الجنون والتفاؤل الزائد.

اما عن البعض الأخر الذي يشكل قلة قليلة جداً، فيوفر كل جهده وإمكانياته ويستثمرها في طريق واحد فقط، ألا وهو طريق العمل والجهد والتعب والتفكير خارج الصندوق لتكوين ثروة من لاشي، وهنا عندما نقول لا شيء لا يعني أنه لا شيء بكل ما تعنيه من معنى، لا.. فالمقصد هنا بـ لا شيء يعني بإمكانيات ضعيفة، وبفرص شبه معدومة.

من أكثر الأشياء الطريفة عند حديثي عن الثروة.. هي أنني أشبّه مبدأ تكوين الثروة بمبدأ مصونية الطاقة، وهو مبدأ فيزيائي ينص على “الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم. بل تتحول من شكل إلى آخر دون زيادة أو نقصان.

إقرأ أيضا:كيف تصبح المرأة سيدة أعمال ناجحة

أعتقد بأن دراستي للرياضيات وتعمقي الكبير في الفيزياء كان لها تأثير كبير جداً وملحوظ على طريقة وصفي للأشياء.

فعن تكوين الثروة قلت أنّ “حلم الثروة لا يفنى، وبنفس الوقت الثروة لا تستحدث من العدم” لعلها عبارة طريفة في التشبيه والتخيل، ولكن دعونا نناقش مضمون تلك العبارة البسيطة.

بالفعل حلم الثروة لا يفنى، لا يمكن أن تأتي إلى شخص طموح وتقول له لن تحقق ما تسعى إليه، حتى لو اكتئب قليلاً واختبئ في جحرٍ من أربعة حيطان، وانزوى فيه لأيام وأسابيع، فكل هذا لن يمنعه من النهوض من جديد وتجديد ذلك الحلم ودعمه هذه المرة بالإرادة.

فحلم الثروة لا يفنى بل يتعرض لبعض الأزمات التي تغيبه قليلاً ليعود من جديد إلى تألقه السابق.

أما البند أو الشق الثاني من العبارة التي ابتدعتها وهي “الثروة لا تستحدث من العدم” فهذه الحقيقة التي يجب أن نضعها في الحسبان خلال زحمة أفكارنا التائهة التي تبحث عن طريق سهل لتكوين الثروة.

لا نستطيع أن نخلق ثروة من دون مال، حتى لو كان بسيط هذا المال فهو قادر على صنع ثروة بأيدي موهوبة وعقول طموحة، قد يكون عن طريق الاستثمار الصحيح وهذا ما ذكرته في مقال سابق بعنوان “مفهوم الحرية المالية، وكيفية تحقيقها“، أو عن طريق مشروع ينهض بصاحبه لتكوين الثروة التي يطمح لها.

إقرأ أيضا:أفضل المشاريع التجارية المربحة جدا والغير مكلفة

مزيج صناعة الثروة:

هل الثراء ضربة حظ؟ او انه مجرد موهبة؟ سؤال مشروع يطرحه الجميع.. دعنا قبل طرح هذا السؤال أن نذهب إلى أبعد من ذلك.

هل كل الأثرياء حالفهم الحظ؟ أو هل كل الأثرياء لديهم الموهبة؟ بالطبع لا.

ليس كل الأثرياء الذين نعرفهم وصلوا إلى ما وصلوا إليه فقط عن طريق الحظ، فيمكننا ضرب العشرات من الأمثلة، ولكن دعونا نأخذ مثالاً عن شخص نعرفه جميعنا.. بيل جيتس.

من منّا لا يعرف من هو بيل غيتس؟! هل وصل هذا الشخص إلى هذه الدرجة من النجاح فقط لأنه محظوظ؟ كلا.

لم يغمض عينيه في إحدى الليالي ويقرر النوم، وفي صبيحة اليوم التالي وجد نظام “ويندوز” قد ولد دون العمل عليه.

لم ينجح في عمله دون المرور بمراحل الفشل التي لم يستسلم لها. أي أن الحظ لوحده لا يكفي لبناء ثروة.

يجب على الشخص الذي يطمح لتكوين ثروة توظيف الحظوظ بشكل صحيح، فمجرد وجود الحظوظ هذا لا يعني النجاح.

أيضاً الموهبة لوحدها لا تبني الثروات، فالذكاء والتصرف الصحيح يغني أحياناً عن الموهبة في توظيف رأس المال الذي يريد الشخص استثماره.

ولكن ما يحتاجه الشخص لتكوين ثروة حقيقية هو عبارة عن مزيج بين الحظ، والموهبة، والذكاء، والخبرة، والتخطيط الصحيح.

بذلك المزيج يمكنك تحقيق الأحلام التي اعتقدت يوماً ما أنها بعيدة المنال.

بائعي الأوهام:

بائعي الأوهام.. هو مصطلح اعتدت إطلاقه على الأشخاص الذين يتغنون بدورات أو بكتب لصنع الثروة.

قد تجد دورة مدفوعة على النت، أو كتاب يحمل عنوان “تعلم كيف تصنع الثروة” أو “حقق الثروة في أقصر وقت” أو غيرها من العناوين الخادعة التي تُكتب لأسباب ترويجية الهدف منها هو بيع الوهم والأحلام للشباب الطموح الذي يسعى لتحويل أحلامه إلى حقائق.

إن أحببنا مساعدة الشباب في تحقيق أحلامهم في صنع الثروة يجب أن نقدم لهم شيء مفيد، وليس مجرد كلام خادع يتوعد بتحقيق الثروة.

الثروة عزيزي القارئ لا تتحقق ببساطة. لا يمكنك تحقيقها لمجرد حضورك في دورة تدريبية أو شراء كتاب مرتفع السعر.

استثمر تلك الأموال في شيء أكثر فائدة من تلك الأوهام. بنفس الوقت نجد أن هؤلاء الذين سميناهم “بائعي الأوهام” من أكثر الأشخاص دهاءً لقدرتهم على توظيف هذه الحاجة في شيء قد يغري الشباب، ويجعلهم يتدافعون نحوه.

دون التفكير بماهية الشيء الذي يقدمون عليه.

هل للوظيفة علاقة بالثروة؟

من أكثر الأسئلة التي يطرحها الناس. هل يمكنني تكوين ثروة كموظف؟

صراحة.. يمكن للموظف تكوين ثروة عن طريق ادخار جزء من مرتبه الشهري، ومن ثم استثمار هذا المبلغ المدخر خلال سنوات عمله في مشروع ما، أو في العقارات كونها أفضل طرق الاستثمار كما ذكرت في مقال سابق بعنوان “مفهوم الحرية المالية، وكيفية تحقيقها“.

وبنفس الوقت يعتبر طريق تكوين ثروة من المرتب الوظيفي طريق شاق وطويل، وخاصة في العالم العربي.

لأن الموظفين في بعض الدول العربية لا يكفيهم مرتبهم الشهري حتى حلول منتصف الشهر، فمن أين سيدخرون وسط هذا الشح المالي الخانق؟!

إلى هنا عزيزي القارئ ينتهي مقالنا. هل اشتركت سابقاً بإحدى الدورات التي تعلمك كيف تصنع الثروة ؟ أو هل اشتريت كتاباً عن صنع الثروة؟

وبعد قراءة المقال.. ما رأيك عزيزي القارئ هل الثراء ضربة حظ؟

جروب مواضيع المال والأعمال على فيس بوك:

عزيزي المحب لي عالم المال والأعمال، في هذه الفقرة نريد أن نعلمك أننا قمنا بإنشاء جروب على فيس بوك حديث تماما من أجلك أنت ومن أجل أي شخص مهتم بي مجال المال والأعمال سيمكنك من كسب المزيد من المعرفة في مجال المال والأعمال.

ميزات هذا الجروب:

  1. مجاني.
  2. خاص بمواضيع المال والأعمال فقط.
  3. يمكنك من نشر أفكارك في مجال المال والأعمال بكل حرية.
  4. يمكنك من طرح استفساراتك في مجال المال والأعمال في أي وقت.
  5. يمكنك من إفادة الأعضاء بمعرفتك في مجال المال والأعمال.
  6. يمكنك من التواصل مع فئة مثقفة في مجال المال والأعمال.

يمكنك الانظمام الأن إلى الجروب من خلال الضغط على الزر التالي:

السابق
اكتشف سحر جزر المالديف السياحية
التالي
كيف تبدأ يومك بالشكل الصحيح و تحقيق أحلامك

اترك تعليقاً